The Warbringer

The Warbringer — cover The Warbringer — page 1

كان الرواق الكبير يضج بطاقة خفية. تدفقت أضواء القمر عبر النوافذ المقوسة، لتضيء اللوحات الصامتة. الليلة، تنفست اللوحات الفنية من جديد؛ عيون تتبعت، ولوحات قماشية تحركت. كانت هذه ليلة لينهض فيها جالب الحرب.

The Warbringer — page 2

أليستير، حارس أمن شاب ومتواضع، كان يتجول في القاعات. قبض على مصباحه اليدوي بإحكام، وشعر بقشعريرة تسري في عموده الفقري. لم يكن من المفترض أن يكون هنا، ليس هذه الليلة، لكن القدر ناداه. كان هو الوحيد الذي يعرف الأسرار المخفية داخل هذه الجدران.

The Warbringer — page 3

"ليلة أخرى، نوبة مقبرة أخرى،" تمتم أليستير لنفسه، صوته يتردد. توقف أمام لوحة للملكة إيزولد. لمعت شرارة تعرف في عينيه؛ بدت... مختلفة. "شيء ما بالتأكيد ليس صحيحاً هنا."

The Warbringer — page 4

فجأة، غرقت القاعة في فوضى! هزّةٌ عنيفةٌ ضربت المبنى. تمزقت اللوحات من الجدران! طاقةٌ مظلمةٌ تفرقعت في الهواء. لقد استيقظ مُحضر الحرب!

The Warbringer — page 5

نهض أليستر على قدميه متعثراً، وقلبه يخفق بشدة. "هذا هو الأمر"، فكر، "النبوءة تتحقق". تذكر كلمات السيد هندرسون العجوز: "الفن سيقاوم يا أليستر! تذكر، الملكة إيزولد تحمل المفتاح!"

The Warbringer — page 6

اندفع أليستير نحو لوحة الملكة إيزولده. انفجرت شخصية وحشية من لوحة "جالب الحرب"، سيفها مرفوع. "توقف أيها الفاني!" دوى صوت جالب الحرب. عرف أليستير أنه يجب أن يتصرف بسرعة.

The Warbringer — page 7

تجنب أليستير الضربة الكاسحة لـ "واربرينغر". تشققت الأجواء بطاقة مظلمة. أمسك مطفأة حريق قريبة. صرخ قائلاً: "خذ هذا، أيها اللوحة المتضخمة!"، وأطلق سحابة من الرغوة.

The Warbringer — page 8

لم يكن للرغوة تأثير يذكر. أبعدها محضر الحرب بضربة من يده، وعيناه تشتعلان غضباً. "أيها الأحمق الوقح! لا يمكنك إيقاف القدر!" ثم اندفع، وسيفه مصوب نحو قلب أليستر.

The Warbringer — page 9

بينما كانت الشفرة على وشك أن تضرب، دوى صوت: "ليس اليوم!" تراقصت لوحة الملكة إيزولد. وتجسد فارس شبحي، ليصد الضربة. لقد بدأت المعركة حقًا.

The Warbringer — page 10

شاهد أليستير الفارس الشبح وهو يقاتل جالب الحرب. "لقد حمتني... ولكن لماذا؟" تذكر ما قاله السيد هندرسون: "إيزولد تسعى للعدالة يا أليستير. إنها تحتاج إلى شخص يؤمن بقضيتها." أدرك غايته.

The Warbringer — page 11

تراجع "جالب الحرب" متأرجحًا، ودُرعه مُشوّه. "لا يمكنك هزيمتي! أنا خالد!" وقف الفارس الشبح ثابتًا، سيفها مرفوعًا عاليًا. عرف أليستير أن الوقت قد حان. "كما قال نيوتن: 'لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه'، وها هو رد فعلي الآن!"

The Warbringer — page 12

اندفع نحو صورة جالبة الحرب، ممسكًا بقطعة من قماش ممزق. صرخ قائلاً: "أنا أؤمن بقضية إيزولده!" غرس قطعة القماش في الصورة. انبعث ضوء ساطع.

The Warbringer — page 13

صرخ جالب الحرب بينما كان شكله يرتعش. وجه الفارس الشبح الضربة الأخيرة. تحطمت صورة جالب الحرب إلى غبار.

The Warbringer — page 14

اختفى الفارس الشبحي. ساد الصمت أرجاء المعرض. سقط أليستر على ركبتيه، منهكًا. عادت اللوحات ببطء إلى أشكالها الثابتة.

The Warbringer — page 15

بدا أن صورة الملكة إيزولد تبتسم. كان المعرض لا يزال فوضى، لكنه آمن. عرف أليستير أنه قد تغير. لم يعد مجرد حارس أمن.

The Warbringer — page 16

عرج أليستير نحو صورة الملكة إيزولد. "شكرًا لكِ"، همس. لمس اللوحة برفق. انبعثت حرارة خفيفة من اللوحة.

The Warbringer — page 17

لقد أدرك الآن القوة الكامنة في الفن. أقسم على حمايته مهما كلف الأمر. هذه كانت دعوته الجديدة، مصيره.

The Warbringer — page 18

لكن أليستير لم يكن يعلم أن "جالب الحرب" لم تكن اللوحة الوحيدة ذات الأسرار المظلمة. ظل جديد تحرك في معرض مصر القديمة، غير مرئي، غير مسموع... في الوقت الحالي.

The Warbringer — page 19

وقف أليستير شامخًا، وقد استبدل مصباحه اليدوي بقطعة القماش التي انتزعها من اللوحة. كان مستعدًا. المتحف، والعالم، كانا بحاجة إليه.

The Warbringer — page 20

لم تكن الليلة قد انتهت بعد، لكن أليستير كان مستعدًا. أصبح للمتحف، وللعالم، حارس جديد. سار نحو الجناح المصري المظلم، مستعدًا لمواجهة مصيره.