The Colosseum (Rome, Italy — 80 AD)

The Colosseum (Rome, Italy — 80 AD) — cover The Colosseum (Rome, Italy — 80 AD) — page 1

تيتوس فلافيوس، ابن الإمبراطور فسبازيان، تأمل الكولوسيوم المكتمل حديثًا في عام ثمانين بعد الميلاد. كان هذا المدرج، القادر على استيعاب خمسين ألف متفرج، هدية للشعب الروماني، وشهادة على قوة سلالة فلافيان. كان الكولوسيوم، المعروف أصلاً باسم المدرج الفلافي، يبلغ ارتفاعه ما يقرب من مئة وستين قدمًا ويبلغ قياسه ستمئة وعشرين في خمسمئة وثلاثة عشر قدمًا. كانت قيمته آنذاك، والآن، لا تقدر بثمن. تمتم تيتوس: "عسى أن تكون هذه الساحة رمزًا دائمًا لالتزامنا تجاه شعب روما، ومكانًا للترفيه والوحدة." حقيقة فنية: بدأ بناء الكولوسيوم في عهد الإمبراطور فسبازيان حوالي عامي سبعين واثنين وسبعين بعد الميلاد، وأكمله ابنه تيتوس في عام ثمانين بعد الميلاد. وقد استخدم بشكل أساسي لمسابقات المصارعة والعروض العامة.

The Colosseum (Rome, Italy — 80 AD) — page 2

زار فسبازيان محاجر تيفولي، مصدر حجر الترافرتين اللامع. كانت الشمس الحارقة تلسع العمال وهم يكدحون، يشكلون الكتل الضخمة. راقب فسبازيان أساليبهم، مدركًا حجم الجهد الهائل المطلوب لتحقيق رؤيته. سأل فسبازيان: "أخبروني، كيف تضمنون متانة الحجر؟" فأجاب أحد العمال: "نحن نختار فقط الطبقات الأكثر كثافة، أيها الإمبراطور، وننحت بعناية على طول الحبيبات الطبيعية لمنع التشقق." حقيقة فنية: الترافرتين، وهو شكل من أشكال الحجر الجيري، كان مادة البناء الأساسية للكولوسيوم. وقد وفرت المحاجر القريبة من تيفولي، على بعد حوالي عشرين ميلاً من روما، مصدراً وفيراً لهذا الحجر المتين.

The Colosseum (Rome, Italy — 80 AD) — page 3

ركع مصارع يدعى بريسكوس أمام مدربه، متعهداً بالقتال بشرف وشجاعة. لقد فهم الواقع القاتم للساحة، حيث كانت الحياة والموت مجرد ترفيه. كان تدريبه وحشياً، ودفعه إلى أقصى حدوده الجسدية والعقلية. أعلن بريسكوس: "أقسم بالآلهة أن أقاتل بكل قوتي ومهارتي، لأجلب المجد لروما، أو أموت محاولاً!" رد المدرب، وهو رجل صارم: "تذكر تدريبك أيها المصارع. حياتك الآن مصادرة؛ وهدفك هو الترفيه." حقيقة فنية: كان المصارعون في كثير من الأحيان عبيداً، أو أسرى حرب، أو مجرمين مدانين تم تدريبهم للقتال في الساحة. وكانت مصائرهم تحددها أهواء الحشد والإمبراطور.

The Colosseum (Rome, Italy — 80 AD) — page 4

أشرف المهندس المعماري هاتيريوس على البناء المعقد. لقد تصور الشبكة المعقدة من الأقواس والقباب والممرات التي ستدعم الهيكل الضخم. وقد ضمن تخطيطه الدقيق التدفق السلس للمتفرجين والتنظيم الفعال للأحداث. شرح هاتيريوس: "مفتاح قوته يكمن في الوضع الدقيق للأقواس. كل قوس يدعم الوزن الذي فوقه، ويوزعه بالتساوي في جميع أنحاء الهيكل." حقيقة فنية: بينما هوية مهندس الكولوسيوم المعماري الدقيقة محل نقاش، يعتبر هاتيريوس مرشحًا محتملاً نظرًا لبروزه في البناء الروماني خلال تلك الفترة. كانت الهندسة الرومانية حاسمة لنجاح الكولوسيوم.

The Colosseum (Rome, Italy — 80 AD) — page 5

خاطب الإمبراطور تيتوس الحشد خلال الألعاب الافتتاحية. ووعد بتقديم عروض فخمة وترفيه مجاني للجميع. لاقت كلماته صدى لدى الشعب الروماني، الذي احتضن الكولوسيوم كرمز لمجد مدينتهم. أعلن تيتوس: "لتبدأ الألعاب! وليكن الكولوسيوم مكانًا للفرح والمشاهدة لجميع مواطني روما!" زأر الحشد موافقًا، وصدحت أصواتهم في جميع أنحاء الساحة. حقيقة فنية: استمرت الألعاب الافتتاحية للكولوسيوم مائة يوم وشملت نزالات المصارعين، وصيد الحيوانات، وحتى معارك بحرية وهمية.

The Colosseum (Rome, Italy — 80 AD) — page 6

غُمرت أرضية الساحة لإقامة معركة بحرية وهمية، أو "ناوماسيا". اصطدمت السفن، وقاتل المصارعون حتى الموت في مشهد ذي نطاق مذهل. شاهد الحشد بانبهار بينما تحول الكولوسيوم إلى بحر مؤقت. صاح أحد المتفرجين: "انظر! السفن تصطدم ببعضها البعض! هذا مشهد لا مثيل له!" فأجاب رفيقه: "فقط في روما يمكن إقامة مثل هذا المشهد!" حقيقة فنية: كانت الناوماسيا، أو المعارك البحرية الوهمية، سمة نادرة ولكنها مثيرة للإعجاب في السنوات الأولى للكولوسيوم. كان من الممكن غمر الساحة وتصريفها بسرعة نسبية لاستيعاب هذه الأحداث.

The Colosseum (Rome, Italy — 80 AD) — page 7

تم جلب حيوانات غريبة من جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية إلى الكولوسيوم للمشاركة في صيد الحيوانات، أو ما يعرف بالفيناتيونس. قاتلت الأسود والنمور والفيلة والدببة المصارعين في عرض للقوة والهيمنة الرومانية. صاح أحد المصارعين: "يا جوبيتر، هذا الأسد شرس!" ورد آخر: "اثبتوا مكانكم! يجب ألا نظهر أي خوف!" حقيقة فنية: أظهرت الفيناتيونس الامتداد الواسع للإمبراطورية الرومانية، حيث تم استيراد الحيوانات من إفريقيا وآسيا وأوروبا لهذه الأحداث.

The Colosseum (Rome, Italy — 80 AD) — page 8

المصارع، فلاما، المحارب التراقي، قاتل بمهارة لا مثيل لها. عُرضت عليه الحرية عدة مرات لكنه اختار البقاء مصارعًا، وهذا دليل على حبه للقتال وجاذبية الساحة. إنه يجسد الطبيعة المتناقضة للكولوسيوم. "هتف الجمهور: "فلاما! فلاما!" علّق سيناتور روماني قائلاً: "كان يمكن أن يكون حراً، ومع ذلك يختار القتال. ما الذي يدفع مثل هذا الرجل؟"" حقيقة فنية: كان فلاما أحد المصارعين القلائل الذين نالوا حريتهم مراراً وتكراراً لكنهم اختاروا البقاء في الساحة. قصته تسلط الضوء على الدوافع المعقدة لهؤلاء المقاتلين.

The Colosseum (Rome, Italy — 80 AD) — page 9

مرت قرون، وصمد الكولوسيوم أمام الزلازل والحرائق والإهمال. ومع ذلك، ظل قائماً، شاهداً على البراعة الهندسية للرومان. وكما قال الفيلسوف سينيكا ذات مرة: "كل بداية جديدة تأتي من نهاية بداية أخرى". لقد مثلت نهاية الكولوسيوم كساحة قتال بداية جديدة له كمعلم تاريخي. تأمل عالم عجوز قائلاً: "لقد شهدت هذه الحجارة الكثير. إنها تهمس بقصص الأباطرة والمصارعين وصعود وسقوط الإمبراطوريات." حقيقة فنية: تعرض الكولوسيوم لأضرار جسيمة جراء الزلازل، خاصة في عام ثمانمئة وسبعة وأربعين وعام ألف وثلاثمئة وتسعة وأربعين. وقد أعيد استخدام الكثير من حجارته لاحقاً في مشاريع بناء أخرى.

The Colosseum (Rome, Italy — 80 AD) — page 10

اليوم، يقف الكولوسيوم كموقع للتراث العالمي لليونسكو، يجذب ملايين الزوار كل عام. ويظل رمزًا قويًا للبراعة الرومانية وتذكيرًا بالإرث الدائم للإمبراطورية. روح مبدعيه ومهندسيه، وحتى المصارعين، لا تزال عالقة في الحجارة. تستمر الأصداء، لأنه، على حد تعبير الشاعر فيرجيل، "أبواب الجحيم مفتوحة ليلًا ونهارًا؛ النزول سلس، والطريق سهل." الكولوسيوم هو شهادة على ما يمكن تحقيقه. يهمس سائح حديث: "تخيل المشهد، هدير الحشد... إنه أمر يخطف الأنفاس." يقول مؤرخ قريب: "إنه أكثر من مجرد حجر؛ إنه سجل حي لحضارة." حقيقة فنية: لا يزال الكولوسيوم أحد أشهر الوجهات السياحية في روما، حيث يجذب ملايين الزوار كل عام. ويُعترف بأهميته المعمارية والتاريخية في جميع أنحاء العالم.