The Boy Who Planted a Forest

سار سامي بصعوبة عبر الحقول المتربة، قابضًا بيديه الصغيرتين على كيس مليء بالبذور. تفحص المنظر الطبيعي القاحل، وقد ارتسم عبوس عميق على وجهه. "هذه كانت غابة يا جدي،" تمتم لنفسه. حرك نسيم لطيف الأوراق القليلة المتبقية على شجرة قديمة ملتفة.

اقتربت ليان، جدة سامي، منه وعيناها مليئتان بفهم هادئ. قالت وهي تضع يدًا حانية على كتفه: "الأرض تتذكر يا سامي. حتى بعد الحرائق، تستمر الحياة. نحن فقط بحاجة إلى منحها فرصة."

"ولكن كيف يا ليان؟" سأل سامي، وصوته يقطر يأسًا. "التربة ميتة، والأمطار لم تهطل منذ سنوات." ابتسمت ليان، ولمعة في عينيها. "صبرًا يا صغيري. حتى أطول شجرة تبدأ كبذرة صغيرة."

بدأ سامي بالزراعة، بذرة واحدة في كل مرة. سقى كل واحدة بالقليل من الماء الذي كان لديه، هامسًا بكلمات التشجيع. تحولت الأيام إلى أسابيع، ومع ذلك، لم ينبت شيء. ضحك الأطفال الآخرون، منادين إياه "سامي الشتلة".

في أحد الأيام، اقترب ستيفان، شيخ القرية، من سامي. "لماذا تضيع وقتك أيها الطفل؟" سخر ستيفان. "هذه الأرض ملعونة. لن ينمو أي شيء هنا مرة أخرى أبدًا." وقف سامي شامخًا، وقامته الصغيرة تتحدى. "كما قالت هيلين كيلر: 'التفاؤل هو الإيمان الذي يؤدي إلى الإنجاز. لا يمكن فعل أي شيء بدون الأمل والثقة' يا ستيفان. أنا أؤمن بأن هذه الغابة يمكن أن تنمو مرة أخرى."

واصل سامي الزراعة، متجاهلاً السخرية والشكوك. درس النصوص القديمة التي أعطته إياها ليان، وتعلّم عن الحفاظ على التربة وجمع المياه. لاحظ طريقة هبوب الرياح، وزاوية الشمس، وأصغر علامات الحياة في الأرض القاحلة.

في إحدى الأمسيات، بينما كان يقرأ مخطوطة قديمة، اكتشف سامي تقنية منسية: استخدام الأواني الفخارية المدفونة تحت الأرض لإطلاق الماء ببطء إلى الجذور. "ليان!" صاح، مسرعاً ليُريها المخطوطة. "هذا قد ينقذ شتلاتنا!"

لقد عملوا معًا، ودفنوا الأواني الفخارية بالقرب من كل شتلة. ثم حدثت المعجزة. ظهرت نبتة خضراء صغيرة وحيدة من الأرض. ثم أخرى، ثم أخرى! وسرعان ما غطت حقلًا بسجادة خضراء.

مرت السنوات. تحول حقل سامي إلى غابة مزدهرة تعج بالحياة. عادت الحيوانات، وغردت الطيور، وعادت الأمطار. وازدهرت القرية من جديد بعد أن كانت قاحلة ومقفرة.

سامي، وقد أصبح الآن شاباً، وقف على حافة الغابة، متأملاً نسيج الحياة النابض بالحيوية الذي خلقه. ابتسم، متذكراً كلمات ليان: "حتى أطول شجرة تبدأ كبذرة صغيرة." وأمل فتى واحد يمكن أن يحوّل الصحراء إلى غابة.