The Electricity Fairy
كان وهج الحرارة يرقص فوق الكثبان الرملية بينما كانت زيلّا تعدّل نظارتها الواقية. سألت، وصوتها يتردد قليلاً في الفراغ الشاسع: "هل أنت متأكد أن هذا هو الطريق الصحيح يا عمر؟" ضحك عمر، وهو يجلس فوق تمثال أبو الهول الرملي المتكلم الضخم، وصوته الرملي يجلجل: "الصبر يا شرارة صغيرة! الواحة لا تكشف عن نفسها إلا لمن يطلبها بقلب نقي."
فجأة، عصفت ريح قوية حولهم، كاشفة عن جسم معدني نصف مدفون. "ما هذا؟" صرخت زيلا، مندفعًة نحو الجهاز الغريب. قفز عمر من فوق أبو الهول، وعيناه تلمعان بالفضول. قال وهو يزيل الرمال عن الجهاز: "يبدو وكأنه 'محول شحن' مهمل من العصر الكهربائي القديم". "لقد استخدموا هذه لتسخير قوة البرق نفسها لإضاءة الليل! تخيل، ضوء بلا شمس! لكنه مكسور الآن."
"يجب أن نصلحها!" أعلنت زيلا وهي تلتقط المحول. مسح عمر لحيته بتفكير. "ستكون مهمة محفوفة بالمخاطر يا زيلا. يقال إن جنية الكهرباء، لومينا، تحرس أسرار القوة بشراسة." عبست زيلا، ثم أشرق وجهها. "كما قالت هيلين كيلر: 'التفاؤل هو الإيمان الذي يؤدي إلى الإنجاز.' يمكننا فعل هذا يا عمر! نحن بحاجة إلى الضوء!"
قادتهم رحلتهم إلى الوادي الهامس، حيث كانت الرياح تعوي عبر التكوينات الصخرية الشاهقة. فجأة، تردد صدى جوقة من الأصوات غير المجسدة حولهم: "تراجعوا أيها البشر! هذا هو نطاق لومينا!" تقدمت زيلا بشجاعة، حاملة المحول المكسور. "نحن نسعى فقط لإعادة النور إلى واحتنا! لا نقصد أي ضرر!"
مع تلاشي الأصداء، رمش تمثال رملي صغير، على شكل سحلية، بعينيه الرمليتين. أدرك عمر: "الأصوات... إنها الوادي نفسه!" ولاحظت زيلا أن نظرة السحلية كانت مثبتة على شق مخفي في جدار الوادي. صرخت وهي تشير: "انظروا! هناك شيء يتلألأ في الداخل!"
داخل الشق، وجدوا بلورة صغيرة متلألئة. صرخ عمر: "هذه شظية لومينا! إنها طاقة كهربائية نقية في شكل صلب!" ولكن عندما مدت زيلا يدها إليها، اهتزت الأرض. دودة رملية هائلة اندفعت من الكثبان الرملية، عيناها تتوهجان بالطاقة الكهربائية. صرخ عمر: "حارس لومينا! يجب أن نحمي الشظية!"
أوجد عمر بسرعة إلهاءً، فاستدعى العديد من المخلوقات الرملية الأصغر لتشتيت الدودة. "اذهبي يا زيلا!" حثها. "سأصمد في وجهها! تذكري، المحول يحتاج إلى شحنة نقية ومركزة!" تذكرت زيلا حرارة الصحراء الشديدة، وعرفت ما يجب فعله. استخدمت نظارتها المكبرة لتركيز أشعة الشمس الشديدة على شظية لومينا، مما ضاعف قوتها.
توهجت الشظية بضوء ساطع. صرخت زيلا: "الآن!" غرزت الشظية المضخمة في محول الشحن المعطل. تلعثم الجهاز، وتصدع، ثم انبعث منه هدير، وأصدر شعاعًا من الضوء النقي اللامع. صرخت، وابتسامة انتصار تعلو وجهها: "لقد هُزم الظلام بالنور!"
تراجع دودة الرمل، وقد أضعفها الضوء، عائدة إلى الكثبان الرملية. ساد الصمت وادي الهمسات. "لقد فعلناها!" صاح عمر، وهو يعانق زيلا بقوة. "لقد أظهرتِ شجاعة لا تصدق، يا شرارة صغيرة!" ابتسمت زيلا. "لم أكن أنا وحدي يا عمر. لقد كان عملاً جماعياً... وقليلاً من قوة الشمس!"
بالعودة إلى الواحة، أضاء محول الشحن سماء الليل، وألقى وهجًا دافئًا على القرويين الممتنين. وهتفوا: "شكرًا لكِ يا زيلا!". نظرت زيلا إلى الضوء الساطع، وابتسمت لعمر قائلة: "لقد أعدنا أكثر من مجرد الضوء يا صديقي القديم. لقد أعدنا الأمل."