The Lost Garden — القراءة بالعربية
عناوين القصص ما زالت بالإنجليزية، أمّا نص كل قصة فبالعربية.
همست الرياح بأسرار عبر العشب الطويل، موجهةً ليلي وصديقها المقرب، توم، نحو المغامرة. كانا لا ينفصلان، توأمان روحيّان، يستكشفان دائمًا أقصى زوايا قريتهما. اليوم، تلألأت عيونهما بالإثارة وهما يطاردان فراشة مشاكسة ذات أجنحة تشبه الزجاج الملون. "انتظريني يا ليلي!" نادى توم، وضحكاته تتردد عبر الحقول. ضحكت ليلي، وقلبها يحلق مع إثارة المطاردة. فجأة، انخفضت الفراشة خلف ستارة من الشجيرات الشائكة، تدعوهما أقرب إلى حافة الغابة المنسية.
"ممر خفي. "هل رأيت ذلك يا توم؟" صرخت ليلي وعيناها تتسعان دهشة. "الفراشة... لقد اختفت!" تردد توم، الحذر دائمًا. "هل أنت متأكدة أننا يجب أن ندخل إلى هناك يا ليلي؟ يبدو... مخيفًا." لكن روح ليلي المغامرة لم تُردع. "هيا يا توم! ماذا لو كان هناك شيء مدهش مخبأ بالداخل؟" أمسكت يده وسحبته إلى الأمام، لتبدأ رحلتهما، "ولكن، ما الذي يمكن أن يكون مختبئًا هناك؟"
توغلوا أعمق وأعمق، والمسار يلتف كسرٍ خفي. سرعان ما انفتحت الأشجار على فسحة، كاشفة عن جدار شاهق تغطيه اللبلاب. "جدار! ماذا يمكن أن يكون وراءه؟" سأل توم وهو يحك رأسه. ابتسمت ليلي، وعيناها تلمعان ترقباً. "لا توجد سوى طريقة واحدة لمعرفة ذلك!" أعلنت. تبعوا الجدار حتى وجدوا باباً خشبياً صغيراً، يكاد يكون مخفياً تحت الكروم. "علينا الدخول." دفعوه بحذر، مستعدين لمواجهة أي شيء يكمن وراءه. "لذلك، دعونا نكون مستعدين،" قال توم.
مع صرير، انفتح الباب، كاشفًا عن مشهد أذهلهم. حديقة سرية، غارقة في ضوء الشمس، ازدهرت أمامهم. تدلت الزهور الملونة من التعريشات، وتغرغرت النوافير بمرح، ورقصت الفراشات في الهواء. "واو!" لهث توم، وقد حلّ العجب محل خوفه. ولكن بينما خطا إلى الداخل، صدح صوت صارم: "من يجرؤ على التعدي على حديقتي؟" خرج قزم عجوز ذو لحية بيضاء طويلة من خلف شجيرة ورد، وعيناه ضيقتان. "ولكن، إذا كنتم ترغبون في البقاء، فأكملوا مهامي."
"لم نقصد التعدي"، تلعثمت ليلي. "لقد تبعنا فراشة فحسب". رقّ القزم قليلاً. "هذه هي الحديقة المفقودة"، أوضح، وصوته أجش. "لقد كانت ذات يوم أجمل مكان في المملكة، لكنها فقدت سحرها". أشار إلى شجرة ذابلة في وسط الحديقة. "شجرة القلب تموت، ومعها تتلاشى الحديقة". لاحظ توم بلورات صغيرة متوهجة بالقرب من جذور الشجرة. "ما هذه؟" سأل. "هذه بلورات روح تمنح الحياة". كانت لحظة تعليم مصغر لهما. "لإنقاذها، يجب أن تجدوا حجر الشمس"، أعلن القزم.
"حجر الشمس؟ ما هذا؟" سألت ليلي. "جوهرة سحرية تحمل قوة الشمس،" أجاب القزم. "لقد سرقتها ساحرة الظل منذ زمن بعيد." ابتلع توم ريقه. "ساحرة الظل؟ إنها شريرة للغاية!" أومأ القزم برأسه بعبوس. "إنها تعيش في الجبال المظلمة. لاستعادة حجر الشمس، يجب أن تواجها تحدياتها." تبادلت ليلي وتوم نظرات قلقة. "ولكن، ماذا لو فشلنا؟" ثم أجاب القزم بحزن، "عندئذٍ ستُفقد الحديقة وكل سحرها إلى الأبد." ارتفعت المخاطر. أصبح الوضع أسوأ.
على الرغم من خوفهما، عرفت ليلي وتوم أنهما لا يستطيعان الاستسلام. "سنفعلها!" أعلنت ليلي، وصوتها يرتجف قليلاً. "سنجد حجر الشمس وننقذ الحديقة!" أومأ توم برأسه موافقاً، مستمدّاً الشجاعة من ليلي. "لكننا سنحتاج إلى خطة،" أضاف. "أتذكر أنني قرأت عن نقطة ضعف ساحرة الظل: اللطف." أضاءت عينا ليلي. "ربما يمكننا مناشدة قلبها!" "أعتقد أننا بحاجة إلى أن نكون لطفاء مع الجميع بغض النظر عن مظهرهم." معاً، قررا الاقتراب من الساحرة بالتعاطف، على أمل إذابة قشرتها الجليدية.
كانت رحلتهم إلى الجبال المظلمة محفوفة بالمخاطر، مليئة بالمسارات الشائكة والمخلوقات المظللة. وأخيرًا، وصلوا إلى قلعة الساحرة، وهو برج مهيب من الحجر الأسود. تقدمت ليلي بشجاعة ونادت: "أيتها ساحرة الظل، جئنا نبحث عن حجر الشمس!" خرجت الساحرة، ووجهها مخفي تحت غطاء داكن. "لماذا يجب أن أعطيه لكِ؟" قالت بصوت أجش. تقدمت ليلي، وصوتها مليء بالتعاطف. "لأن الحديقة تموت، ونحن نعتقد أنكِ حتى أنتِ لا تريدين ذلك." توقفت الساحرة. قالت ليلي: "اللطف هو السحر الوحيد الذي ينجح دائمًا!" بتنهيدة، كشفت الساحرة عن حجر الشمس، وكان ضوؤه خافتًا.
"سرقته لأنني... كنت وحيدة،" اعترفت الساحرة، وصوتها يرتجف. "ذكّرني ضوؤه بما فقدته." أخذت ليلي حجر الشمس بلطف. "ليس عليك أن تكوني وحيدة،" قالت. "يمكننا أن نكون أصدقاءك." ابتسمت الساحرة، متأثرة بلطفهم، لأول مرة منذ سنوات. عادوا معًا إلى الحديقة المفقودة، ووضعوا حجر الشمس في شجرة القلب. انتشرت موجة من الدفء في جميع أنحاء الحديقة، وأعادتها إلى الحياة. "لقد فعلها حجر الشمس."
عاد "الحديقة المفقودة" جميلاً مرة أخرى، وقد استعيد سحره. ابتسم القزم بامتنان. وانضمت إليهم "ساحرة الظل"، التي لم تعد وحيدة، وقد رق قلبها بلطفهم. تعلمت ليلي وتوم أن حتى أحلك القلوب يمكن أن تتأثر بالرحمة، وأن الشجاعة لا تعني عدم الخوف، بل مواجهة مخاوفك باللطف. كانت الحديقة إنجازهم لهذا اليوم. ومنذ ذلك اليوم فصاعدًا، لم يعودوا هم والحديقة وحيدين. غنت قلوبهم، وتعمقت صداقتهم، وأثرتها مغامرتهم المشتركة والدرس الذي تعلموه.