Tiye: Power Behind the Throne

تقدم رافائيل بخطوات سريعة أمام فريا، وعيناه تمسحان القاعة الضخمة للمتحف المصري الكبير. "واو، انظري إلى هذا!" صاح، مشيرًا إلى خزانة زجاجية. بداخلها، تمثال خشبي صغير منحوت بدقة لامرأة يجلس بوقار. "من هي؟" سأل، مائلاً رأسه.

ابتسمت فريا. "هذا يا رافائيل، تمثال للملكة تيي، إحدى أكثر النساء نفوذاً في مصر القديمة." بينما كانت تتحدث، بدأ التمثال يتوهج بشكل أكثر إشراقاً. "يقولون إنها كانت القوة وراء العرش!" فجأة، اختفى المتحف من حولهما، وحل محله مشهد حيوي وصاخب.

"أين نحن؟" شهق رافائيل، متطلعًا حوله بدهشة. أشجار شاهقة شكلت قاعدة منازل متصلة بجسور قوس قزح منسوجة. "هذا... لا يصدق!" حجبت فريا عينيها. "مرحباً بك يا رافائيل في عالم الملكة تيي. قبل توحيد مصر، قبل أن يحكم الفراعنة الأراضي، كان كل شيء هكذا.

"قبل الفراعنة؟" سأل رافائيل بينما اقترب منهم صبي صغير يدعى مالك، "ماذا تقصد؟" أومأ مالك برأسه. "لم تكن الدولة القديمة موجودة دائمًا كما تعلم. ولكن قبل الأهرامات، كانت مصر تُعرّف بحياة النهر، وحماية الأرض."

"شعبي يحافظ على قنوات الري،" أوضح مالك، مشيراً إلى شبكة معقدة من الممرات المائية مرئية أسفل البيوت الشجرية. "بدون مياه النيل، لا ينمو شيء. لكن مؤخراً، بدأت القنوات تجف، ولا نعرف السبب." عبس رافائيل. "هذا فظيع! ألا تستطيعون فقط حفرها أعمق؟"

"لقد حاولنا،" قال مالك بتنهيدة. "يقول الشيوخ إن إلهة النهر، حابي، غاضبة. يريدون أن يقدموا لها هدية عظيمة خلال المهرجان القادم لإرضائها." رفعت فريا حاجبها. "مهرجان؟ أي نوع من الهدايا؟" تردد مالك. "أ... أضحية."

"تضحية؟" هتف رافائيل. "هذا... همجي!" أومأت فريا برأسها. "مالك، هل تتذكر ما أخبرتك به عن التنقيب عن المياه القديم؟" اتسعت عينا مالك. "هل تقصد، استخدام القصب للعثور على مصادر المياه الجوفية؟ لكن الشيوخ يقولون إنها مجرد خرافة!"

حسناً، كما قال ليوناردو دا فينشي: "الماء هو القوة الدافعة لكل الطبيعة." لِنُثبِت خطأهم،" قالت فريا، وبريقٌ من العزيمة في عينيها. "رافائيل، ساعد مالك في جمع بعض القصب. نحتاج إلى إيجاد مصدر ماء جديد قبل أن يرتكبوا خطأ فادحاً!" معاً، توغلوا إلى قاع القناة الجافة.

بعد ساعات من البحث، توقف مالك فجأة. "هنا!" صاح، وصوته مليء بالإثارة. "القصب يهتز بقوة!" بدأ يحفر بجنون، وبعد لحظة، غرغرت مياه صافية وعذبة إلى السطح. غمر الارتياح وجه مالك. "لقد فعلناها!"

بالعودة إلى المتحف المصري الكبير، حدّق رافائيل في تمثال الملكة تيي، وأدرك الآن قوتها الحقيقية. همس لفريا: "لم تكن مجرد ملكة، لقد ساعدت شعبها على فهم أهمية النهر والأرض". ابتسمت فريا: "بالتأكيد يا رافائيل. وتلك الدروس لا تزال مهمة اليوم".