The Napoleonic Wars — Europe (1812, Europe)

The Napoleonic Wars — Europe (1812, Europe) — cover The Napoleonic Wars — Europe (1812, Europe) — page 1

الثاني والعشرون من يوليو عام ألف وثمانمئة واثني عشر: واجه الجيش الروسي، تحت قيادة الجنرال ميخائيل كوتوزوف، جيش نابليون بونابرت الكبير بالقرب من نهر بورودينو. راقب القيصر ألكسندر الأول، حاكم روسيا الطموح، بقلق من سانت بطرسبرغ مع توارد التقارير. عرف الإمبراطور فرانسيس الثاني من النمسا، وهو ملك منهك، أن مصير إمبراطوريته معلق في الميزان. كانت الحروب النابليونية - وهي قارة أعيد تشكيلها بالطموح وسفك الدماء - قد بلغت ذروتها. ولكن أين بدأ كل هذا، مع هذه الدول المحاصرة في صراع يائس من أجل البقاء؟

The Napoleonic Wars — Europe (1812, Europe) — page 2

زُرِعت بذور الصراع خلال الثورة الفرنسية، كما أوضح ماكسيميليان روبسبير لحشد في باريس. "النظام القديم ينهار يا أصدقاء! يجب أن نبني مجتمعاً جديداً!" تردّد الخطاب الحماسي في ساحة المدينة، وشاهده الجنود والعامة على حد سواء. لكن مُثُل الثورة سرعان ما أفسحت المجال لصعود إمبراطور جديد، متعطش للغزو، ومتشوق لنشر الثورة إلى أوروبا وخارجها.

The Napoleonic Wars — Europe (1812, Europe) — page 3

"نحن بحاجة إلى فهم كيف يرى نابليون العالم"، قال القيصر ألكسندر لمستشاريه في سانت بطرسبرغ. كان يسير جيئة وذهاباً في الغرفة، ويداه متشابكتان خلف ظهره. "إنه يؤمن بالقدر، بقوة رجل واحد لتغيير مسار التاريخ. قرأت في تقرير أن نابليون يحمل دائمًا خريطة، خريطة قديمة ممزقة لأوروبا. يقال إنها أولى خرائطه، هدية من والدته."

The Napoleonic Wars — Europe (1812, Europe) — page 4

"لا تستطيع النمسا الصمود وحدها أمام هذا المد"، أعلن الإمبراطور فرانسيس الثاني خلال اجتماع مع جنرالاته. "يجب أن نسعى إلى التحالفات، حتى مع أولئك الذين لا نثق بهم". أومأ بضعف، وتاج ذهبي ثقيل يستقر على جبينه. علّق الجنرال كارل ماك فون لايبريش من جانبه، "ولكن، جلالتك، التحالف مع الروس؟ إنهم لا يمكن التنبؤ بهم مثل الكورسيكي."

The Napoleonic Wars — Europe (1812, Europe) — page 5

تفقّد نابليون قواته قبل معركة أوسترليتز، وعيناه تلمعان بالطموح. "أيها الجنود"، صرخ، وصوته يتردد عبر السهل، "تذكروا أنه من هذه المرتفعات، أربعون قرناً تتطلع إليكم!" زأر الجيش الضخم رداً على ذلك، رافعين بنادقهم وسيوفهم. كان ذلك في الثاني من ديسمبر عام ألف وثمانمئة وخمسة، وهو تاريخ سيُحفر إلى الأبد في التاريخ.

The Napoleonic Wars — Europe (1812, Europe) — page 6

شاهد كوتوزوف الجيش الفرنسي وهو يتقدم نحو موسكو. كان يعلم أنه لا يستطيع هزيمة نابليون في مواجهة مباشرة. قال لجنرالاته: "كما قال سون تزو: "إن أسمى فنون الحرب هو إخضاع العدو دون قتال". "يجب أن نجذبهم أعمق إلى روسيا، ونجعل الشتاء حليفنا. يجب أن نكون بعيد المنال مثل الريح نفسها."

The Napoleonic Wars — Europe (1812, Europe) — page 7

"موسكو تحترق!" صاح القيصر ألكسندر عند تلقيه الخبر. ضرب بقبضته على الطاولة، ووجهه مشوه بالغضب والحزن. "هذا الشيطان نابليون سيدفع ثمن هذا التدنيس!" انتشر الخبر بسرعة بين النخبة الثرية، وبدأت روسيا في الذعر.

The Napoleonic Wars — Europe (1812, Europe) — page 8

أصبح التراجع من موسكو كابوساً للجيش الكبير. كان الجنود، يتضورون جوعاً ويتجمدون برداً، يتعثرون في الأراضي المقفرة المغطاة بالثلوج. نابليون، ووجهه عابس، كافح للحفاظ على النظام. بدت الخريطة الممزقة، رفيقته المخلصة، تذكيراً قاسياً بأحلامه المحطمة. لقد حطم شتاء روسيا جيش نابليون.

The Napoleonic Wars — Europe (1812, Europe) — page 9

"لقد انتهى الأمر"، تمتم الإمبراطور فرانسيس الثاني، وهو يراقب بقايا جيش نابليون وهي تعرج عبر أراضيه. لقد شجعت الهزيمة في روسيا حلفاءه. "ميزان القوى يتغير. يجب أن نستعد لأوروبا جديدة". نظر إلى المسافة، وميض أمل في عينيه المتعبتين، وقد ارتفع ثقل الإمبراطوريات عن جبينه. كانت الحرب أبعد ما تكون عن الانتهاء، لكن المد قد انقلب.

The Napoleonic Wars — Europe (1812, Europe) — page 10

أعادت الحروب النابليونية رسم خريطة أوروبا، فخلقت دولاً وتحالفات جديدة. وانتشرت مُثل الثورة الفرنسية العليا، فألهمت حركات المطالبة بالحرية والمساواة. وعلى الرغم من انهيار إمبراطورية نابليون، إلا أن إرثه ظل حياً في القوانين والمؤسسات التي أنشأها. وظلت ذكرى "الجيش الكبير" والشتاء الروسي القاسي محفورة في الذاكرة الجماعية لأوروبا لأجيال قادمة.