Dusty Lantern Reveals Pollen's Secrets

تدفقت أشعة الشمس إلى المرآب في منزلهم في حي نوي فالي، لتضيء مجرة من ذرات الغبار العائمة. أطلقت والدة حمزة عطسة عملاقة بينما كانت تفرز الصناديق القديمة. "أتشو! هذا الغبار في كل مكان"، قالت وهي تفرك أنفها. شاهد حمزة الجزيئات الدوارة تتراقص في شعاع الضوء. "أبي، مم يتكون الغبار في الواقع؟"

"حسنًا، إنه أشياء كثيرة، لكن جزءًا كبيرًا منه هو حبوب اللقاح من جميع النباتات في الخارج"، أوضح والدها، وهو يسحب صندوقًا خشبيًا ثقيلًا من رف عالٍ. وضعه وفتح الغطاء، كاشفًا عن جسم معدني غريب بعدسة. "لدي فكرة. هذا فانوس سحري قديم، مثل جهاز عرض الشرائح من مئة عام مضت!"

بينما كان والدها يوصل الفانوس بالكهرباء، ضربت دائرة ساطعة من الضوء جدار المرآب، وتطايرت ذرات الغبار داخلها مثل النجوم الصغيرة. قال والدها بهدوء: "لفهم ما يختبئ في ذلك الغبار، علينا أن نعود بالزمن إلى الوراء". "إلى لندن، في سبعينيات القرن السابع عشر، عندما كان العلماء يلقون نظرتهم الأولى على العالم المجهري."

"طبيب اسمه نِحِميا غرو كان أحد الأوائل،" استمر صوت والدها. "لم يكن طبيباً للبشر فقط؛ بل كان طبيباً للنباتات! استخدم أحد أوائل الميكروسكوبات في العالم لاستكشاف تراكيبها الخفية." تخيل حمزة الطبيب في دراسته، محاطاً بأدوات غريبة ورسومات نباتية.

كشط الدكتور غرو بعناية مسحوقًا أصفر من زهرة على قطعة زجاج. رفعها إلى ضوء الشمعة، محدقًا في البقع الصغيرة. فكر حمزة فيما قاله الشاعر ويليام بليك ذات مرة، هامسًا: "أن ترى عالمًا في حبة رمل". إنه على وشك رؤية كون جديد بالكامل في حبة لقاح!"

عندما نظر أخيرًا من خلال العدسة، ذهل. لم يكن حبوب اللقاح مجرد غبار أصفر؛ بل كانت مجموعة من المنحوتات الهندسية المذهلة! "لقد رأى أن حبوب اللقاح من النباتات المختلفة لها شكلها الفريد الخاص بها،" أدرك حمزة بصوت عالٍ. "مثل بصمة سرية لكل زهرة!"

"بالضبط! اكتشافه بدأ علمًا جديدًا بالكامل يسمى علم حبوب اللقاح،" قال والدها. "اليوم، يستخدم العلماء حبوب اللقاح لحل الجرائم عن طريق تتبع الأماكن التي تواجد فيها المشتبه به. حتى الجيولوجيون يدرسون حبوب اللقاح القديمة المحبوسة في الجليد ليتعلموا كيف كان العالم قبل ملايين السنين!"

بالعودة إلى المرآب، أدخلت حمزة قطعة من الشريط اللاصق الذي جمع الغبار في الفانوس السحري. فجأة، ظهرت أشكال عملاقة على الحائط: كرات شائكة، وأشكال بيضاوية مجنحة، ومثلثات ذات حواف، كلها مختلطة معًا. "واو!" هتفت والدتها وهي تشير. "إذن هذا ما يجعلني أعطس! تبدو وكأنها منحوتات صغيرة عائمة!"

"ويأتون من كل مكان،" قالت حمزة بحماس. أضاف والدها: "العسل الذي تناولناه على الخبز المحمص هذا الصباح مليء بحبوب اللقاح التي جمعتها النحل." ابتسمت والدتها وهي تنظر إلى قطتهم التي كانت تتمدد بالقرب منهم. "حتى ميتنز تجلب حبوب اللقاح إلى الداخل على فرائها بعد أن تتدحرج في الحديقة!"

"إذن، حبوب اللقاح مثل رسل صغيرة تحمل رموزًا سرية عن النباتات من حولنا،" لخصت حمزة وهي تدون في دفترها الصغير. أشار والدها بشعاع الفانوس الساطع نحو سماء المساء. "هؤلاء الرسل من حبوب اللقاح يركبون الريح، لكن شعاع الضوء هذا أسرع بكثير." نظرت حمزة إلى شعاع الضوء وسألت: "كم تبلغ سرعة الضوء، على أي حال؟"