The Angel

The Angel — cover The Angel — page 1

في مدينة البندقية الجديدة المضيئة والمغطاة بالكروم، عاشت إيلارا الطيبة القلب، وهي شابة اشتهرت بتعاطفها. رأى كاي، الميكانيكي الساخر، فقط اضمحلال المدينة، بينما حلمت زارا، المهندسة المعمارية الطموحة، بإعادة بنائها بالكروم والزجاج. لكن إيلارا آمنت بجمال المدينة المنسي، المختبئ وسط الأنقاض. قصة أحلام محطمة وملاك منسي كانت على وشك أن تتكشف، وحقيقتها مخبأة في الضوء.

The Angel — page 2

عملت إيلارا ساعية رسائل، تنزلق عبر القنوات في الجندول الكهربائي الخاص بها. كانت تسلم رقائق البيانات والطرود، لكن وظيفتها الحقيقية كانت تسليم اللطف. في أحد الأيام، وصل طرد غامض إلى كاي. سخر كاي قائلاً: "إنه مجرد خردة"، وألقاه جانباً.

The Angel — page 3

زارا، التي كانت عملية دائمًا، التقطتها. قالت وهي تفتحها بعناية: "ربما يوجد شيء مفيد". كان بداخلها قفل فضي باهت، سطحه محفور برموز غريبة. قرأت زارا من ملاحظة صغيرة باهتة بالداخل: "'ابحث عن الملاك، وستولد المدينة من جديد'". سخر كاي: "حكاية أخرى من حكايات الجدات".

The Angel — page 4

تذكرت إيلارا حكايات جدتها، فشعرت ببارقة أمل. قالت بهدوء: "جدتي كانت تروي قصصًا عن ملاك يحرس نيو-فينيس". "قالت إن نور الملاك يمكن أن يشفي جراح المدينة." دحرج كاي عينيه وقال: "ملائكة وسحر؟ كبري يا إيلارا".

The Angel — page 5

زارا، وقد أثارها الفضول رغمًا عنها، استشارت خرائط المدينة القديمة. قالت وهي تمرر إصبعها على الرقّ الباهت: "هناك أسطورة عن ملاذٍ خفي، لا يمكن الوصول إليه إلا خلال أكوا نوتيه - الليلة التي تتوهج فيها القنوات باللون الأزرق". كانت تلك الليلة تقترب بسرعة.

The Angel — page 6

شعر كاي، على الرغم من استمراره في الشك، بنداء من الفضول. تذكر قصص جده عن سحر أكوا نوتيه الغريب. "حسناً،" تمتم، "ولكن إذا لم نجد شيئاً، فسنتخلى عن هذا الهراء." ابتسمت إيلارا. "علينا أن نحاول،" قالت وعيناها تلمعان بالأمل.

The Angel — page 7

خلال أكوا نوتّي، كانت القنوات تتلألأ بضوء أزرق سماوي، منعكسًا من الطحالب البيولوجية المضيئة التي تتفتح تحت السطح. باتباع الخريطة، تنقلت إيلارا وكاي وزارا عبر متاهة من الممرات المائية المخفية. همست إيلارا، وهي تحدق في المياه المتوهجة: "إنه جميل، لكن أين هذا الملاذ؟"

The Angel — page 8

بدأ القفل يتوهج، مشيراً إليهم نحو ممر مخفي، مخبأ تحت شلال. في الداخل، وجدوا غرفة مرايا. قالت إيلارا: "تذكروا ما قاله ليوناردو دا فينشي: 'المرآة هي أفضل صديق لي لأنه عندما أبكي لا تضحك أبدًا.' ربما الملاك ليس كائناً، بل انعكاساً لأنفسنا."

The Angel — page 9

بالنظر في المرايا، لم يروا انعكاساتهم الجسدية، بل أعمق رغباتهم ومخاوفهم. رأى كاي مدينة أعيد بناؤها من الفولاذ البارد عديم الإحساس. رأت زارا اسمها محفوراً على كل مبنى. رأت إيلارا مدينة يزدهر فيها اللطف مثل الكروم من حولهم. أغمضت عينيها وهمست بأمنية لشفاء قلب المدينة.

The Angel — page 10

تألقت الغرفة، وعندما فتحوا أعينهم، كانت نيو-فينيس غارقة في ضوء ذهبي دافئ. كانت هياكل المدينة لا تزال بالية، لكن الكروم ازدهرت بزهور نابضة بالحياة، وتلألأت القنوات بالحياة. لم يكن الملاك كائناً، بل كان إمكانية للّطف داخل كل منهم. وهكذا، بدأت نيو-فينيس ولادتها الجديدة البطيئة والجميلة.