The Fox and the Grapes

The Fox and the Grapes — cover The Fox and the Grapes — page 1

في واحة صحراوية، تحرسها تماثيل رملية قديمة ناطقة، عاش رينارد، ثعلبٌ معروف بشهيته النهمة وفخره الكبير على حد سواء. كان الأذكى بين جميع مخلوقات الصحراء، أو هكذا كان يعتقد. لكن الواحة كانت تخفي سرًا: عنبٌ، سمينٌ وناضج، ينمو عاليًا على كروم مستحيلة. كانت هذه العنب اختبارًا، مزحة قاسية، وسيتعلم رينارد قريبًا درسه المرير.

The Fox and the Grapes — page 2

"تلك العنب لي!" أعلن رينارد لتمثال رملي قريب. ظل التمثال، الذي نُقشت على وجهه حكمة القرون، صامتًا. سار رينارد ذهابًا وإيابًا، مخالبه الحادة تحفر في الرمال الناعمة. "تبدو شهية جدًا، حلوة جدًا..." تمتم، ومعدته تقرقر. فكر في القفز، لكن العنب كان مرتفعًا جدًا. قرر مراقبة المنطقة المحيطة.

The Fox and the Grapes — page 3

لمح رينارد شجرة صغيرة ذابلة قريبة. "إذا تسلقت تلك..." تمتم، وهو يتسلق فروعها الهشة. صرّت الشجرة وتأوهت تحت وزنه. تمدد، ومخالبه تصل، لكن العنب ظل بعيدًا عن متناوله. "تقريبًا... تقريبًا!" أجهد نفسه، والشجرة تتأرجح بشكل خطير.

The Fox and the Grapes — page 4

مع تنهيدة، قفز رينارد عائداً إلى الأرض. "ربما بداية ركض؟" تراجع إلى الخلف، وعيناه مثبتتان على العنب. ركض نحو الكروم، قافزاً بكل قوته. مرة أخرى، لم يصل، وسقط بثقل في الرمال الناعمة. كان ابن آوى يراقبه من بعيد بتسلية. وقف رينارد، ينفض الرمل عن فروه، ولمعة إحباط في عينيه.

The Fox and the Grapes — page 5

"أعرف شخصًا قال: "تعريف الجنون هو فعل الشيء نفسه مرارًا وتكرارًا وتوقع نتائج مختلفة". كان ذلك ألبرت أينشتاين، وأعتقد أنه محق"، تمتم رينارد. كان بحاجة إلى خطة جديدة. عندما لمح مجموعة من الأحجار الملساء، خطرت لرينارد فكرة. جمع الأحجار، عازمًا على رميها على الكروم لإسقاط العنب.

The Fox and the Grapes — page 6

ألقى الحجارة، الواحدة تلو الأخرى، مصوبًا بدقة. سقطت كل حجر قصيرًا، وبالكاد وصل إلى الأوراق. بقيت حبات العنب سليمة، بعيدة عن متناوله بشكل مثير للسخرية. زمجر رينارد في إحباط، ومخالبه تؤلمه. استمر ابن آوى في المراقبة، وتزايد تسليته. "هذا لا يجدي نفعًا!" صرخ رينارد أخيرًا.

The Fox and the Grapes — page 7

نظر إلى العنب، ثم عاد ونظر إلى ابن آوى البعيد. "ما الأمر أيها الثعلب؟ ألا تستطيع الوصول إليها؟" نادى ابن آوى، وصوته مليء بالسخرية. جُرح كبرياء رينارد. كان عليه أن يعترف بالهزيمة. "ربما هي حامضة على أي حال،" قال، محاولاً استعادة بعض كرامته. استدار ومشى بعيداً.

The Fox and the Grapes — page 8

صدى ضحكات ابن آوى تردد خلفه، مضيفاً إهانة إلى جرح. رينارد، وذيله متدلٍّ، واصل رحلته. كان عطشاناً، جائعاً، وقبل كل شيء، مهاناً. كان متأكداً أن العنب حامض. "أنا متأكد أنني ما كنت لأحبها حتى لو حصلت عليها"، أعلن الثعلب لنفسه، محاولاً إغراق صوت رياح الصحراء.

The Fox and the Grapes — page 9

عاد أدراجه إلى الكثبان الرملية. سيكون من الأسهل البحث عن شيء أقرب. تذكر رينارد ما قيل له عندما كان شبلاً: "الأمر كما هو". أحيانًا عليك أن تتقبل محاولة فاشلة وتنتقل إلى ما بعدها. رأى توتًا ينمو من صبار قريب، وبدا أحلى من أي عنب.

The Fox and the Grapes — page 10

تغذى رينارد على التوت، والعصير الحلو يتفجر في فمه. أدرك حينها أن السعي وراء ما لا يمكن بلوغه قد أعماه عن الأفراح البسيطة المتاحة بسهولة. وهكذا، تعلم رينارد أنه من الأفضل تقدير ما يملكه المرء بدلاً من الرغبة فيما لا يستطيع الحصول عليه.