The Golden Cockerel

The Golden Cockerel — cover The Golden Cockerel — page 1

في منارة تُقبّلها بحرٌ كأنه لوحة، عاش ملكٌ يستهلكه الخوف، ومهرجٌ مثقلٌ بالحقيقة، وديكٌ ذهبيٌّ يعد بالتبصّر. الملك أرلان، الذي كان محارباً ذات يوم، أصبح الآن يرتجف من الظلال. المهرج، موتلي، رأى الفساد ينهش المملكة. وعلى قمة أعلى برج، كان الديك الذهبي ينتظر، وعيناه المذهبتان تراقب الأفق بحثاً عن تهديد لا يمكن لأحد سواه إدراكه. مصير المملكة كان معلقاً بتحذيره.

The Golden Cockerel — page 2

كان أرلان يسير جيئة وذهاباً في المنارة، وحذاءه الثقيل يتردد صداه على الأرضية الحجرية. "سفينة أخرى ضاعت يا موتلي! يقولون قراصنة... لكنني أشعر بتيار أكثر قتامة." انحنى موتلي انحناءة عميقة، وأجراسه ترن. "ربما، يا صاحب الجلالة، إنه مجرد عناق البحر. الأمواج تأخذ ما تشاء، وتعيد القصص." توقف أرلان، وعيناه مثبتتان على البحر المرسوم، ويده تقبض على مقبض سيفه.

The Golden Cockerel — page 3

"القصص للحمقى يا موتلي. أحتاج إجابات، لا همسات!" زأر أرلان، صوته يتصدع. اقترب منه موتلي، خافضًا صوته. "يقولون في النصوص القديمة، إن الديك الذهبي يرى ما لا تراه أعين البشر. ولكن فقط نقاء القلب يسمع تحذيره. ربما خوفك يصم أذنيك يا سيدي."

The Golden Cockerel — page 4

فجأة، دوى صراخٌ حادٌّ في أرجاء المنارة. "الديك!" صرخ أرلان، متعثرًا نحو سلالم البرج. تبعه موتلي، أجراسه صامتة الآن. صعدا الدرجات المتعرجة، والصراخ يزداد علوًا وجنونًا. في الأعلى، وجدا الطائر الذهبي، جناحاه ممدودان، وعيناه تتوهجان بضوء غير طبيعي.

The Golden Cockerel — page 5

"ماذا يرى؟ أخبرني!" صرخ أرلان في الديك. أدار الطائر نظره الذهبي نحو البحر المرسوم، ثم تحدث بصوت معدني وقديم في آن واحد: "ظل يبحر من الغرب. يعد بالقوة، ويسرق ما هو لك." قبض أرلان على سيفه بقوة أكبر، وتحول خوفه إلى غضب. "القوة؟ سأقابل هذا الظل بالفولاذ!"

The Golden Cockerel — page 6

Motley stepped forward.

The Golden Cockerel — page 7

"إذن سأدمره!" صرخ أرلان. لكن الديك مال رأسه فقط. "الظل لا يمكن تدميره بالقوة. يمكن التغلب عليه بالذكاء فقط. قدم له شيئًا يرغب فيه أكثر من عرشك، شيئًا تحبه حقًا، وسيتجاوزك." نظر موتلي إلى أرلان، وكانت نظرته حادة. "يا سيدي، لا تكن متهورًا. فكر!"

The Golden Cockerel — page 8

سخر أرلان: "الحب؟ ماذا أحب أكثر من مملكتي؟ لا شيء!" التفت إلى الديك، ولمعة ماكرة في عينيه. "أخبر الظل أنني أقدم أفضل سفني، محملة بالذهب، ليمر بجانب مملكتي." ظل الديك صامتاً. شهق موتلي: "الظل سيرى كذبتك يا سيدي! كما قال ليوناردو دا فينشي: 'لا شيء يقوي السلطة مثل الصمت'. لا يمكنك خداع القدر!"

The Golden Cockerel — page 9

مع بزوغ الفجر، ظهرت سفينةٌ داكنةٌ من الأفق. راقبها آرلان من البرج، وقلبه يخفق بشدة. أبحرت السفينةُ متجاوزةً المملكة، دون أن تمسها بسوء. لقد أنقذ عرشه! ولكن مع شروق الشمس الكامل، رأى شيئًا آخر: موتلي، يجدف قاربًا صغيرًا نحو السفينة الداكنة. لقد عرض نفسه، حقيقة المملكة، مقابل سلامتها. صاح الديك، صوتًا حزينًا يعبر عن الخسارة.

The Golden Cockerel — page 10

نزل أَرلان من البرج، نصره أجوف. المملكة كانت آمنة، لكن قلبها قد فُقِد. الديك الذهبي وقف صامتًا، وقد أُنجِز غرضه. الملك أنقذ عرشه، لكنه بفعل ذلك، خسر كل ما يهم حقًا. لقد تعلّم أن الخوف، إذا لم يُكبح، يسرق أكثر مما يمكن لأي ظل أن يسرقه على الإطلاق.