The Little Match Girl

على جسد عملاق نائم، استقرت قرية اسمها سومنورا، حيث كانت الحياة ترقص على إيقاع أنفاسه. إيلارا، فتاة تبيع أعواد الثقاب، حلمت بالدفء وسط الشتاء الأبدي الذي كان يلتصق بظهر العملاق. عرف الرجل العجوز سيلاس، شيخ القرية، أن أحلام العملاق تحمل مصيرهم وثروتهم على حد سواء. لكن الثقل الحقيقي كان يقع على كتفي إيلارا النحيفتين.

"أعواد ثقاب، يا آنسة؟" سألت إيلارا، صوتها همس ضاع في الريح. سخر تاجر أنيق، قابضًا على معطفه المبطن بالفرو بإحكام. "لا حاجة لي بالتحف، يا فتاة. بيتي دافئ بمواقد حجرية عملاقة، يغذيها الطمع لا الحاجة!" ارتجفت، وسحبت شالها الرقيق بإحكام. "ربما يمكنك استخدام قليل من الضوء لترى ما هو ذو قيمة حقًا."

بحثت إيلارا عن الرجل العجوز سيلاس بالقرب من أذن العملاق. سألته، وعلامات الإحباط تكسو صوتها: "لماذا يحتكرون الدفء بينما يتجمد الآخرون؟" أشار سيلاس، الذي كانت التجاعيد محفورة في وجهه، إلى صدع في جلد العملاق. "حتى العمالقة يحلمون بالدفء يا بنيتي. لكن احتكاره لا يزيد البرد إلا عمقًا. وكما قال سينيكا: "كل بداية جديدة تأتي من نهاية بداية أخرى".

دفعتها البرد، انزلقت إيلارا إلى منزل التاجر، وقد جذبها الوهج الذهبي. كان قد رحل، لكن الموقد كان يشتعل بحجارة عملاقة، كل منها يشع دفئًا غير طبيعي. مدت يدها لواحدة، سطحها يتلألأ بذهب كاذب. رن صوت: "خذيها، أيتها اللصة الصغيرة. تستحقين الدفء، أليس كذلك؟"

ترددت، لكن البرد كان ينهشها. أمسكت الحجر. نبض بالحرارة، هامساً بوعود الراحة والثراء. لكن بينما كانت تمسكه، تحرك العملاق تحتهم، هزّة هزّت القرية. كادت أن تسقط حجر العملاق. "هذه الدفء ليس لكِ لتأخذيه،" صدح صوت صغير.

هربت إيلارا من منزل التاجر ووجدت سيلاس يحدق في السماء. قال بجدية: "العملاق يحلم بالبرد الآن. يحلم بالجليد اللانهائي، لأننا نسرق دفئه". نظرت إلى الحجر في يدها، وسطحه المذهب يسخر منها. "ماذا يمكنني أن أفعل؟"

"أعد الحجر،" حثّ سيلاس. "دفء العملاق يجب أن يأتي من اللطف، لا من الجشع. أحلام العملاق مهمة لنا. إذا أعدناه، فسيكون ذلك كافيًا." تشبثت إيلارا بالحجر بقوة أكبر، ثم نظرت إلى يديها المتجمدتين. "ولكن ماذا عن البرد؟"

اقتربت إيلارا من الشق في جلد العملاق، وحجر العملاق المسروق ثقيل في يدها. كان الشق يتوهج خافتًا، وينبض بحياة العملاق. فكرت في بردها، ومعاناة القرويين. لكنها تذكرت كلمات سايلاس، وألقت الحجر مرة أخرى في الشق. ارتجفت، لكنها أمسكت عود ثقاب واحد في يدها. نور!

مع سقوط الحجر، تنهد العملاق في نومه، فانتشرت رجفة سلام عبر سومنورا. توقف تساقط الثلج، وانبعثت دفئ خفيف من جلد العملاق. أشعلت إيلارا عود ثقابها. فتفتحت لتصبح شمسًا صغيرة، طارد نورها الظلال. همست: "نحن نجلب دفئنا الخاص إلى العالم".

وهكذا، تعلمت سومنورا أن الدفء الحقيقي لا يأتي من النار المسروقة، بل من النور المشترك. نام العملاق بسلام، وأحلامه نسجت درعاً ضد البرد. استمرت إيلارا في بيع أعواد الثقاب، لكنها الآن كانت تبيع الأمل، لهباً صغيراً واحداً في كل مرة. الجشع الذي استولوا عليه تركهم في حالة أسوأ مما كانوا عليه عندما بدأوا.