The Magic Table

في جزيرة إمبرفيل البركانية، حيث تتفتح حدائق زهور النار وسط المنحدرات البركانية، عاش ثلاثة إخوة: إلدْرين الدؤوب، ولوريَن الطموح، وكاسبار الطيب القلب. كل منهم كان يتوق إلى حياة تتجاوز مزرعتهم المتواضعة، حياة خالية من الكدح الذي لا ينتهي. لم يكونوا يعلمون أن مائدة متلألئة كانت مخبأة، قادرة على تحقيق رغباتهم، ولكنها قادرة أيضًا على كشف أصدق طبيعة قلوبهم.

دعاهم والدهم، العجوز المتعب، إلى فراش موته. "يا أبنائي،" قال بصوت خافت كالدخان، "ليس لدي الكثير لأورثكم إياه. لكنني سمعت قصصًا عن طاولة سحرية مخبأة في مكان ما في هذه الجزيرة. من يجدها لن يحتاج إلى شيء أبدًا." سخر إيلدرين: "مجرد قصص لإبقائنا نعمل يا أبي." أما لوريان، فقد رأى الفرصة تلمع في عينيه.

"هراء،" قال كاسبار، وهو يركع بجانب والده، ممسكًا بيده. "دعنا نركز على راحتك يا أبي. الثروات ليست كل شيء." ولكن بعد وفاة والدهما، لم يضيع لوريان أي وقت. "سأجد تلك الطاولة،" أعلن، وهو يمسك بخريطة الجزيرة. "وسيكون الثراء لنا أخيرًا!"

شاهد إلدرين لوريان وهو يختفي في غابة زهور النار. تمتم قائلاً: "مهمة حمقاء"، وعاد إلى الحقول. لكن شكاً ملحاً استمر. تذكر قصص نبع مخفي يُقال إنه يحقق الأمنيات، وهو مكان منعه والده من الذهاب إليه. هل يجب أن يبحث عنه ليجد القوة؟

في عمق الغابة، عثر لوريان بالصدفة على مغارة متلألئة. جلست امرأة عجوز عيناها كذهب منصهر بجانب بركة من الحمم البركانية. "أنا نيكس"، قالت بصوت أجش. "أعلم ما تبحث عنه. الطاولة يمكن أن تكون لك... إذا قدمت لي شيئًا ثمينًا." ضيقت عينا لوريان. ما الثمن الذي سيدفعه مقابل الثروات التي لا نهاية لها؟

لم يستطع إلدْرِن مقاومة إغراء نبع الأماني، فوجده جاثماً تحت منحدرات السبج. وبينما كان يركع ليشرب، سمع صوتاً يقول: "ماذا تتمنى حقاً يا ابن إمبرفيل؟" عرف أنه يجب أن يتمنى القوة، ليعمل بجد أكبر، لكن رؤية الرفاهية والراحة ملأت ذهنه. فطلب الثراء بدلاً من ذلك.

في هذه الأثناء، تتبع كاسبار أثر أزهار النار الذابلة، وهو طريق الدمار الذي خلفه أخوه الطموح. وصل إلى المغارة ورأى لوريان يساوم نيكس. صرخ كاسبار: "ماذا تفعل؟" فزمجر لوريان: "اهتم بشؤونك! أنا أؤمّن مستقبلنا!"

"الثمن،" بحت صوت نيكس وعيناها تحترقان في روح لوريان، "هو شفقتك. لن تشعر بالتعاطف مرة أخرى أبدًا." تردد لوريان للحظة واحدة فقط. "موافق!" صاح. وعلى الفور، ظهر صندوق ثقيل بجانبه، يفيض بالذهب، وتجسدت طاولة متلألئة. لكن كاسبار رأى النور يتلاشى من عيني أخيه.

عاد لورين مسرعاً إلى المزرعة، والطاولة السحرية تطفو أمامه. وضعها أرضاً، وأعلن: "أيتها الطاولة، أحضري لنا وليمة!" على الفور، امتلأت الطاولة بالعملات الذهبية، لا الطعام. وصل إيلدرين، وجيوبه مثقلة بالحجارة من النبع، وصاح: "أيتها الطاولة، أحضري لنا وليمة!" لم تنتج الطاولة سوى المزيد من الحجارة. ثم اقترب كاسبار، ووضع زهرة نار واحدة على الطاولة. "أيتها الطاولة، أحضري لنا ما نحتاج إليه." فظهر رغيف خبز بسيط وإبريق ماء.

"أترون،" قال كاسبر بهدوء، وهو يتقاسم الخبز مع إخوته. "المائدة تمنحنا ما نحتاجه حقًا، لا ما نرغب فيه بشراهة."