The Marsh King’s Daughter

في مدينة ساحلية حيث أبحرت السفن على أنهار من ضوء النجوم، عاشت هيليجا، ابنة ملك المستنقعات، ووالدتها، وهي امرأة سُرقت من النور. هيليجا، التي مسها العالمان، قُدر لها أن تختار بين عالم والدتها ونداء والدها المتوحش. من كوخهما السري المتطابق بجانب الأرصفة المتلألئة، نما الخيار المظلم: حماية نور والدتها الهش، أو الاستجابة لأغنية المستنقعات البدائية.

"أمي، حدثيني مرة أخرى عن النجوم،" توسلت هيلغا، وصوتها بالكاد همس. تنهدت المرأة، أستريد، وأصابعها تتتبع الخيوط الفضية المنسوجة في عباءة هيلغا. "إنها ليست لنا يا طفلتي. والدك... أخذني منهم، من العالم المشرق في الأعلى." عينا أستريد، بلون الجليد البعيد، عكست الخوف الذي يطاردها في كل لحظة استيقاظ.

في أحد الأيام، بينما كانت تستكشف المستنقع المحاذي لميناء ضوء النجوم، عثرت هيليغا على جلد أفعى متساقط، يتلألأ بضوء الزمرد. كان ينبض خفيفًا في كفها. في تلك الليلة، حلمت بملك عظيم ذي قرون يومئ لها من الظلال. استيقظت برغبة بدائية، وهمسة في روحها: عودي إلى الوطن.

لاحظت والدتها التغيير. "إنه يناديك، أليس كذلك؟" سألت أستريد، وصوتها يرتجف. لم تستطع هيليغا إلا أن تومئ برأسها. سحبت أستريد مرآة صغيرة باهتة من تحت ألواح أرضيتها. "أعطاني هذا قبل أن يأخذني،" قالت أستريد بثقة. "إنه يظهر فقط ما تريدين رؤيته، وليس ما هو حقيقي. احذري أكاذيبه."

نظرت هيلغا في المرآة، فلم ترَ انعكاسها، بل رؤيا لنفسها متزينة بالجواهر الزمردية، واقفة بجانب ملك قوي ووسيم. عرض عليها تاجًا من نسج ضوء النجوم. همست هيلغا: "إنها كذبة"، لكن الجاذبية كانت لا يمكن إنكارها. "كما قال فريدريش نيتشه: 'جميع الحقائق سهلة الفهم بمجرد اكتشافها؛ النقطة هي اكتشافها'، وهذا... هذا يبدو وكأنه حقيقة."

انجذبت هيليغا إلى الوعد، فتوغلت أعمق في المستنقع. تلاشى ميناء ضوء النجوم خلفها. وبينما كانت تسير على طول الضفة، وصلت إلى مفترق طرق. قاد أحد المسارين أعمق في القصب. أما الآخر، فقد اتبع تيارًا متلألئًا نحو ضوء مجهول. ناداها الانعكاس في الماء الداكن.

بعد أن تتبعت مجرى النهر، وصلت "هيلغا" إلى فسحة غمرها وهج زمردي غير طبيعي. أمامها، وقف شخص عملاق برأس أيل، يرتدي قصب المستنقعات. "أهلاً بكِ في وطنكِ يا ابنتي"، دوى صوته كخشخشة القصب في عاصفة. "أنتِ ملكي الآن".

"لا!" صاح صوت، محطماً الضوء الزمردي. تعثرت أستريد ودخلت إلى الفسحة، وجهها هزيل وشاحب. "إنه يتغذى على الأحلام يا هلغا! ضوء النجوم... سيلتهم كل شيء!" زأر ملك المستنقعات، رافعاً يداً ملفوفة بالأشواك. "اصمتي أيتها الزوجة المسروقة!"

تذكرت هيليغا كلمات والدتها، فأمسكت بالمرآة الباهتة من عباءتها. وبصرخة تحدٍ، ألقتها على ملك المستنقعات. تحطمت المرآة، عاكسةً شظاياها شكله الحقيقي: سخرية مشوهة ومتعفنة من الجمال. عوى من الألم، متراجعًا إلى الظلال.

مع تلاشي آخر شظية من المرآة، اختفى الضوء الزمردي، وأشرق ميناء ضوء النجوم ساطعًا في الأفق. ركعت هيلغا بجانب والدتها، ويدها تستقر على جبين أستريد. تلاشى إغراء الأحلام مع ملك المستنقعات، تاركًا وراءه حب ابنة، وهو الضوء الحقيقي الوحيد. وكما قالت هيلين كيلر: "ما استمتعنا به مرة لا يمكننا أن نفقده أبدًا. كل ما نحبه بعمق يصبح جزءًا منا."