The Old Woman in the Wood

The Old Woman in the Wood — cover The Old Woman in the Wood — page 1

في غابة لا مثيل لها، حيث كانت السناجب ترتدي النظارات والأرانب تكتب الشعر، عاشت ثلاث أرواح ربطها القدر: جريتل، الفتاة التائهة؛ وأغنيس، عجوز الغابة؛ والغابة نفسها، شخصية ذات أسرار قديمة. جريتل، التي تاهت في الغابة، تعثرت نحو كوخ أغنيس، غير مدركة للصفقات التي تطلبها الغابة. همست الغابة بوعود الدفء والمأوى، لكن لكل لطف ثمن.

The Old Woman in the Wood — page 2

ارتعشت غريتيل وهي تمشي، والغابة تزداد ظلمة مع كل خطوة. تذكرت كلمات جدتها: "لا تثقي أبدًا بصفقة تُعقد في الظلام". ومع ذلك، كان اليأس ينهشها، ويسحبها نحو الضوء الخافت الذي يومض عبر الأشجار. كوخ أغنيس كان يوفر دفئًا لم تشعر به غريتيل منذ أن ضلت طريقها. اقتربت بتردد، ورائحة الخبز المخبوز تملأ الهواء.

The Old Woman in the Wood — page 3

أزعجها صوت أجش، "هل أنتِ تائهة، يا طفلتي؟" غرير، جاثم على فبعة فطر، عدّل نظارته، وكتاب مصغر مفتوح بين كفيه. "العجوز لا ترحب بالمتجولين،" حذرها بصوت منخفض. "لكن،" أضاف وهو يحدق بها من فوق نظارته، "قرأت ذات مرة أن 'رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة'، كما قال لاو تزو. أحيانًا، حتى الصفقات السيئة تستحق أن تُعقد."

The Old Woman in the Wood — page 4

استقبلت أغنيس، وهي امرأة عيناها عميقتان وعارفة كالغابة نفسها، جريتيل بابتسامة ملتوية. "ادخلي يا طفلتي، لا بد أنك تشعرين بالبرد." قدمت لها وعاءً ساخنًا من الحساء، رائحته تسحر الأنفاس. "خدمة صغيرة مقابل المأوى، ربما؟" اقترحت أغنيس، وعيناها تتوقفان على انعكاس جريتيل في مرآة باهتة معلقة على الحائط. "مجرد مهمة بسيطة... اجمعي لي بعض الحطب."

The Old Woman in the Wood — page 5

وافقت غريتيل، اليائسة من أجل الدفء والأمان. وقالت أغنيس، وهي تحرك قدرًا: "لا تحيدي عن المسار المحدد يا طفلتي. الغابة تأخذ ما هو مستحق لها". وبينما كانت غريتيل تغامر في الغابة، لفت بريق ذهبي عينها. كانت تفاحة ذهبية واحدة، كاملة التكوين، تستقر بين جذور شجرة بلوط قديمة.

The Old Woman in the Wood — page 6

توهجت التفاحة بضوء غير طبيعي. تذكرت غريتيل تحذير الغرير بشأن الغابة التي تأخذ ما هو مستحق لها. "لا يضر أن آكل واحدة فقط"، فكرت، مستسلمة للإغراء. بمجرد أن لمست التفاحة، سكنت الغابة. كل طائر، كل حفيف، كل همسة توقفت.

The Old Woman in the Wood — page 7

عندما عادت جريتل إلى كوخ أغنيس، وجدت الباب مفتوحًا. "أغنيس؟" نادت، وصوتها يرتجف. كان الكوخ فارغًا، ولكن على الطاولة كانت هناك غصن واحد ذابل. "الغابة تعرف جشعك يا طفلة،" همس صوت، يتردد صداه من المرآة. تموج سطح المرآة وأظهر انعكاس المرأة العجوز من الغابة، ولكن الآن كانت صورتها واضحة وشابة وجميلة.

The Old Woman in the Wood — page 8

"أنتِ تبحثين عن الدفء والمأوى والأمان. لكن الغابة تطلب ثمنًا،" سخر الانعكاس. "الثمن هو... ذكرياتكِ." أمسكت جريتيل رأسها، ألم حاد يجتاح عقلها. تومضت صور: عائلتها، منزلها، كلها تتلاشى كالدخان. أدركت أن التفاحة كانت فخًا، طريقة لأغنيس لسرقة حياتها.

The Old Woman in the Wood — page 9

تذكرت جريتل الغرير والكتاب الصغير الذي كان يحمله. عرفت ما يجب عليها فعله: ألقت التفاحة الذهبية على المرآة. تحطم الزجاج، وامتلأ الكوخ بضوء ساطع، وصرخت صورة أغنيس المنعكسة. وبدلاً من التفاحة الذهبية، كانت هناك الآن حفنة من البذور.

The Old Woman in the Wood — page 10

زرعت جريتل البذور، متذكرةً، كما قالت هيلين كيلر ذات مرة: "على الرغم من أن العالم مليء بالمعاناة، إلا أنه مليء أيضًا بالتغلب عليها". حيث كان كوخ العجوز قائمًا ذات يوم، نمت الآن شتلة، شهادة على توازن الغابة، وعلى فرصة ثانية لفتاة ضائعة. سارت جريتل قدمًا، لا عائدةً إلى حياتها القديمة، بل إلى الأمام، نحو المجهول.