The Tale of King Omar

The Tale of King Omar — cover The Tale of King Omar — page 1

في مملكة نورهيفن المتجمدة، حيث ابتلعت العواصف الثلجية شروق الشمس، وعوت الرياح بالأسرار عبر القمم الجليدية، عاش الملك عمر. كان قلبه، البارد كعرشه الجليدي، لا يرغب إلا في شيء واحد: السيطرة المطلقة. لكن الملكة لَيرا، ابنته، امتلكت روحًا جامحة كالشفق القطبي. وتنبأت نبوءة متداولة أن استقلال لَيرا إما سينقذ نورهيفن أو يحطمها إلى الأبد.

The Tale of King Omar — page 2

حكم عمر بقبضة من حديد، مطالبًا رعاياه بطاعة لا تتزعزع. "مملكة منقسمة"، كان يعلن غالبًا، "هي مملكة مهزومة!" أما لَيرا، فقد وجدت عزاءها لا في السلطة، بل في المخطوطات القديمة المخفية في المكتبة الملكية. وذات يوم، بينما كانت تتمعن في نص منسي، اكتشفت أسطورة: نبع خفي، يقال إنه يذيب الجليد حتى من أبرد القلوب.

The Tale of King Omar — page 3

"ينبوع الصحوة،" هكذا قرأت المخطوطة، "يقع خلف القمم المتجمدة، محروسًا من قبل مخلوقات الجليد والظلام." ترسخت الفكرة في ذهن ليرا. هل يمكن لهذا الينبوع أن يذيب قلب والدها المتجمد ويعيد الدفء إلى نورهيفن؟ في تلك الليلة بالذات، حزمت ليرا حقيبة صغيرة، وخريطة رسمتها من المخطوطات القديمة، وخنجرًا فضيًا أعطتها إياه والدتها. وانطلقت في العواصف الثلجية.

The Tale of King Omar — page 4

كانت الرحلة محفوفة بالمخاطر. عصفت الرياح الجليدية بعباءتها، وحجب الثلج المتواصل المسار. وجدت نفسها تائهة في عاصفة ثلجية بيضاء عمياء عندما ظهر أمامها شكل متلألئ. "عودي أدراجك، أيتها الملكة الصغيرة،" خشخش الصوت، وكأنه جليد يتكسر. "الربيع ليس لكِ." عرض عليها قارورة من الذهب السائل. "هذا سيعطيكِ القوة التي تحتاجينها."

The Tale of King Omar — page 5

تراجعت ليرا، متذكرةً تعطش والدها للسيطرة. "لا أسعى إلى السلطة، بل إلى الشفاء"، أعلنت، دافعةً المخلوق جانبًا. اختفى شبح الجليد في العاصفة الثلجية، تاركًا وراءه فقط الهمس المتردد لرفضها. أصبح الطريق أمامها أكثر انحدارًا، والهواء أشد برودة.

The Tale of King Omar — page 6

تحولت الأيام إلى ليالٍ بينما كانت ليرا تتسلق القمم المتجمدة. نخر الإرهاق في عزمها. تعثرت على كهف مليء بالجواهر المتلألئة، تنبعث منه دفء جذاب. ردد صوت: "استريحي هنا يا طفلتي. انسَي مهمتك. هذه الكنوز لكِ لتأخذيها." انجذبت ليرا بالدفء، فخطت إلى الداخل، ناسيةً غرضها للحظة.

The Tale of King Omar — page 7

ثم تذكرت والدها والمملكة المتجمدة التي سعت لإنقاذها. تمتمت لَيرا: "كما قال سِينيكا، كل بداية جديدة تأتي من نهاية بداية أخرى." أدارت ظهرها للإغراء المتلألئ، تاركة الكهف وعائدة إلى البرية الجليدية. جلب لها القرار وضوحًا. أمامها، أصبح المسار واضحًا.

The Tale of King Omar — page 8

أخيرًا، وصلت إلى قلب القمم المتجمدة. أمامها كان ينبوع اليقظة، بركة من الماء المتلألئ محاطة بالطحالب المتوهجة. ولكن يحرس الينبوع كان هناك غول جليدي هائل، وعيناه تشتعلان بنار جليدية. زأر قائلاً: "لن تمرّي!"

The Tale of King Omar — page 9

متذكرة الأسطورة التي قرأتها، رفعت ليرا الخنجر الفضي الذي أعطتها إياه والدتها. لقد ذكرت المخطوطة أن الجليد لا يذوب إلا بالحب. أعلنت قائلة: "هذا الخنجر صُنع من حب أمي"، ثم غرزته في قلب الجولم. تشقق الجليد وتحطم. وانهار الجولم إلى غبار.

The Tale of King Omar — page 10

وضعت لَيرا يديها وشربت من نبع اليقظة. ثم ملأت قارورة بالماء المتلألئ وعادت إلى نورهيفن. سكبت الماء على يدي والدها. ذاب الجليد في قلبه. أدرك عمر، وقد أصبح متواضعًا، أخيرًا أن القوة الحقيقية لا تكمن في السيطرة، بل في التعاطف. بدأت نورهيفن بالذوبان. كان الجشع الذي طارده هو نفسه الذي منعه من التعاطف الذي كان سينقذه هو ومملكته.